يوم الانتخابات 24-3-2026
يوم الانتخابات البرلمانية في الدنمارك يوم دوام عادي، حيث ذهب الناس الى اعمالهم منذ الصباح الباكر، والطلاب الى مدارسهم، وذهبت انا الى المسبح العام بعد ان ادليت بصوتي لصالح حزب اقصى اليسار!!
لكن مراكز الانتخاب التي يزيد عددها عن 1300 مركز، ستشهد طيلة اليوم إقبالا ً يشتد عادةً في ساعات المساء، لأن الناس هنا ترى التصويت حقاً وواجباً أيضاً. وينعكس ذلك في نسبة المشاركة العالية التي تزيد دائماً عن 84%.
وخلال الاسابيع الاربعة الماضية خاضت الاحزاب المتنافسة حملة انتخابية شرسة، اطلقت فيها وعوداً ومبادرات ومقترحات كثيرة، شملت مختلف القضايا التي يهتم بها كل حزب من الاحزاب الاثني عشر.
ونال المواطنون والمقيمون من الأصول “غير الغربية”، مثلي، اي من (الشرق الأوسط، وشمال افريقيا وباكستان) نصيبهم من “الاهتمام” خلال الحملة الانتخابية، ولكنه اهتمام سلبي غالباً. فبينما حملت وعود وبرامج الأحزاب مبادرات إيجابية في القطاعات والميادين المختلفة، كانت وعود الاحزاب اليمينية للمسلمين خصوصاً، عبارة عن سلسلة من التهديدات والعقوبات والتشديدات القانونية، مثل الحرمان من الحصول على الجنسية، والتسفير اذا لزم الأمر وحانت الفرصة، … الا اذا اثبتوا انهم “ديمقراطيون” جداً، ويقدسون “القيم الدنماركية”.. اما كيف يثبتون ذلك، فالمجال مفتوح لمختلف التفسيرات.
لكن استطلاعات الرأي التي اجريت حتى يوم امس، ولحسن حظنا حتى الآن، لا تعطي اليمين أية امكانية لتشكيل حكومة يمينية خالصة، وكذلك الحال مع اليسار. لذلك سيلعب حزب “المعتدلين” الذي أسسه ويقوده وزير الخارجية الحالي، والذي يقف في المنتصف بين المعسكرين اليساري واليميني، دورا حاسماً في ترجيح كفة المعسكر الذي سيشكل الحكومة. لذلك علينا الانتظار وربما طويلا هذه المرة قبل ان ترى الحكومة الجديدة النور.
