كفى صمتاً يا عرب الدنمارك!!

من حق العراقيين المقيمبن في الدول الاوروبية وخصوصا الجيل الأول منهم، ان يهتموا بما يحدث في العراق، ويتابعوا يوميات الناس هناك، ولكن عليهم أيضا ان يهتموا بما يحدث في البلد الذي يقيمون به حيث ولد او ترعرع ابناؤهم واحفادهم واسسوا حياتهم واعمالهم. ويبدو ذلك أكثر إلحاحاً في الظروف الحالية وفي الدنمارك خصوصاً حيث ترتفع الاصوات العنصرية وتشتد حملة الكراهية ضد المواطنين القادمين من الدول الاسلامية تحديداً. ويدل على ذلك مصطلح “المهاجرين اللاغربيين”، او ذلك المختصر الذي يستخدمه اليمين والاعلام حاليا على نطاق واسع وهو MEDNAP ويعني القادمين من الشرق الأوسط + شمال افريقيا+ باكستان. إضافة الى ذلك نحن نلاحظ حالياً قادة في احزاب سياسية برلمانية يدعون علناً لطرد المسلمين من البلد ويروجون لمصطلح إعادة التهجير remigration الكريه. وهو يعني حسب تفسيرهم ” استراتيجية سياسية تهدف إلى دفع أعداد كبيرة من المهاجرين من بلدان معينة وذريتهم إلى مغادرة الدنمارك”.
صحيح ان التفاعل مع احداث وسياسات البلد في هذا المجال، لا يعني التأثير فيها، لكنه على الاقل يضع الآباء في صورة ما يجري ويحفزهم على القيام بنشاطات جماعية لمواجهة ذلك او الاحتجاج ضده. لماذا مثلا لم نشهد اية مظاهرة او اي نشاط احتجاجي ضد تصريحات ومواقف الكراهية التي يطلقها هؤلاء السياسيون كل يوم؟
قبل ايام طالبت رئيسة احد احزاب اليمين المتطرف في تصريح علني بطرد الطالب من المدرسة اذا تحدث مع زملائه باللغة العربية. ومع كل هذه الكراهية التي ينطوي عليها هذا التصريح مر دون اي احتجاج. ان الجمعيات العربية والناشطين وصانعي المحتوى العرب هنا مدعوون للاهتمام بهذا الموضوع الذي يمس بشكل مباشر حياتنا وحياة اولادنا واحفادنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *