انتخابات في زمن الحرب 2

تنفرد انتخابات الدنمارك البرلمانية هذه المرة عن سابقاتها، بالحضور القوي للتحديات الأمنية، الداخلية والإقليمية والعالمية. فبالاضافة الى اطماع الرئيس الامريكي في غرين لاند، تشغل حرب اوكرانيا وآثارها مساحة مهمة في هذه الانتخابات، لان الدنمارك من أكبر الداعمين لأوكرانيا مالياً، حيث قدمت لها حوالي عشرة مليارات دولار  على شكل أسلحة وذخائر ومواد اخرى. وهذا الرقم كبير وضخم جدا بالقياس الى اقتصاد ومساحة البلد ونفوسها (6 ملیون نسمة). وتتضح ضخامة هذا الرقم اذا قارناه مثلا مع المانيا (83 مليون نسمة) والتي قدمت لاوكرانيا 25 مليار دولار.

إضافة الى ذلك رصدت الحكومة حوالي 50 مليار دولار للانفاق العسكري خلال السنوات القادمة. هذه الاموال الطائلة اثرت بشكل مباشر على خزانة واقتصاد الدولة، ورفعت معدلات التضخم . لكن الاحزاب جميعها ما زالت تجمع على ضرورة الاستمرار بدعم اوكرانيا، لكنها تتباين في كيفية وضع نهاية للحرب، حيث تصر احزاب اليمين على استمرار الحرب حتى تحقيق النصر، في حين ترى احزاب اليسار والوسط امكانية انهائها بالمفاوضات.

الصورة: ميتا فريدريكسن مع زيلنسكي